فَيَقُوْلُوْنَ: رَبُّنَا أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُوْلُ: اشْهَدُوْا: لَمَنْ أَرْضَاهُ أُرْضِيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [1] ."
وروى ابن عدي أيضا عن علي أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلِّقُوا؛ فَإنَّ الطَّلاقَ يَهْتَزُّ مِنْهُ الْعَرْشُ" [2] .
وقال أبو طالب المكي رحمه الله تعالى في"القوت": يقال: إن العرش يهتز ويغضب الله تعالى لثلاثة أعمال: قتل النفس بغير نفس، وإتيان الذكر الذكرَ، وإتيان الأنثى الأنثى [3] .
وروى الحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان العبسي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ما من شيء كان في بني إسرائيل إلا سيكون في هذه الأمة مثل أن رجلًا من بني إسرائيل كانت له امرأة جميلة فأولع به رجل، يخبره عنها أنها كذا وكذا بالفحش، قال: كيف أصنع ولها علي دين؟
قال: أنا أسلفك ما عليك.
فطلقها، ثم تزوجها ذاك الرجل بعده، فلما تزوجها أخذه بدينه، فاشتد عليه، فقال: اتق الله؛ فإنك لم تزل بي حتى فعلت، فلم يقلع عنه حتى أجَّره نفسه، فبينما هو ذات يوم وأكلا طعامًا، فجعل يصب عليهما
(1) رواه الذهبي في"العلو للعلي الغفار" (ص: 96) .
(2) رواه ابن عدي في"الكامل" (5/ 112) في ترجمة: عمرو بن جميع، ونقل عن يحيى قوله: عمرو بن جميع ليس بثقة ولا مأمون.
(3) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (1/ 310) .