فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 6623

فقال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجِرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه رجلان؛ فقالوا: نرى أن نرجع بالناس ولا ندعهم على هذا الوباء.

فنادى عمر رضي الله تعالى عنه في الناس: إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه.

فقال أبو عبيدة - رضي الله عنه: أفرارًا من قدر الله؟

[فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله] [1] ، أرأيت لو أن لك إبلًا كثيرة فهبطت واديًا له عُدْوتان؛ إحداهما خصبة، والأخرى جَدْبة، ألست إن رعيت الخصبة رعيتها بإذن الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟

قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه - وكان متغيبًا في بعض حاجته - فقال: إن عندي من هذا لعلمًا؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بأَرْضٍ فَلا تَقْدُمُوْا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ".

قال: فحمد اللهَ عمرُ، ثم انصرف [2] .

وسرغ - بفتح السين المهملة، وإسكان الراء، وبالغين المعجمة - مدينة بالشام افتتحها أبو عبيدة بن الجراح هي واليرموك، والجابية، والرمادة متصلة.

(1) زيادة من مصدري التخريج.

(2) رواه البخاري (5397) ، ومسلم (2219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت