وتخيل، واختال بمعنى: تكبر، والعطف تفسيري.
والمعنى أنه لم يدع من الخيلاء بابًا حتى دخله، أو تخيل تكلف الخيلاء، واختال فعلها من غير تكلف.
ويختل الدنيا بالدين؛ أي: يطلبها بعمل الآخرة.
ويختل الدين بالشبهات؛ أي: يروغ عنه، ويخادع فيه.
وروى ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى قال: آية الجبار القتل بغير حق [1] .
وعن عكرمة رحمه الله تعالى قال: لا يكون الرجل جبارًا حتى يقتل نفسين [2] .
كأنه أخذه من قوله تعالى حكاية عن القبطي لموسى: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ} [القصص: 19] .
وروى ابن جرير عن الشعبي رحمه الله تعالى قال: من قتل رجلين فهو جبار، ثم تلا الآية [3] .
وروى ابن أبي حاتم عن سفيان رحمه الله تعالى قال: الجبار الشقي الذي يقتل على الغضب [4] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 2959) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 2958) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (20/ 50) .
(4) انظر:"تفسير ابن كثير" (3/ 121) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 509) .