نمرود بن كنعان، يزعمون أنه أول من ملك في الأرض [1] .
وقوله: نمرود بن كنعان، نسبه إلى جده ليجمع بينه وبين ما سيق عن السدي، وهو أحد الملكين الكافرين اللذين ملكا الأرض.
قال مجاهد رحمه الله تعالى: ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنان: سليمان بن داود عليهما السلام، وذو القرنين، والكافران: بخت نصر، ونمرود، لم يجمع ملكها غيرهم؛ أي: لم يملك جميعها غيرهم. رواه عبد بن حميد، وابن جرير [2] .
قال القرطبي: وهو أول من صلب، وأول من قطع الأيدي والأرجل [3] .
قيل: وكان له كهَّان ومنجِّمون، فقالوا له: يولد في بلدك هذا في هذه السنة غلام يغير دين أهل الأرض، ويكون هلاكك وزوال ملكك على يده.
وقيل: وجدوا ذلك في كتب الأنبياء عليهم السلام.
وقيل: رأى منامًا فعبر بذلك، فأمر بعزل النساء عن الرجال،
ووكل بكل رجل رجالًا، وإذا حاضت المرأة خلِّي بينها وبين بعلها،
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 25) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 25) .
(3) انظر:"تفسير القرطبي" (3/ 284) .