وقد سبق مثل ذلك في قوم نوح حيث قال لهم عليه السَّلام: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] .
وقال الثعلبي رحمه الله تعالى: خرج عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يستسقي، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك استسقيت؟
قال: طلبت المطر بمجاديح السَّماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [هود: 52] .
و {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: 11] [1] .
والمجاديح -بتقديم الجيم -؛ قال في"النهاية": جمع مجدح مع زيادة الياء [2] .
والمجدح؛ كمنبر؛ قال في"القاموس": الدبران، أو نجم صغير تحته، والثريا.
قال: ومجاديح السماء: أنواؤها [3] .
(1) رواه الثعلبي في"التفسير" (10/ 44) ، وكذا عبد الرزاق في"المصنف" (4902) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 243) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 275) (مادة: جدح) .