كي تفلحوا.
وكانت منازلهم الأحقاف.
والأحقاف: الرمل من عمان إلى حضرموت اليمن.
وكانوا قد أفسدوا في الأرض، وقهروا أهلهَا بفضل قوتهم التي آتاهم الله، وكان من قوتهم كثرتهم وانتشارهم في الأرض، وسعة أجسامهم، وشدة بطشهم [1] .
روى ابن أبي حاتم عن الرَّبيع بن خُثيم رضي الله تعالى عنه قال: كانت عاد ما بين اليمن إلى الشَّام مثل الذَّرِّ -أي: في الكثرة- مع كبر الأجسام وطولها [2] .
قيل: كان طول كل واحد منهم اثني عشر ذراعًا.
وقيل: سبعين ذراعًا.
وقيل: الطويل مئة ذراع، والقصير ستون.
وعن ابن عباس: ثمانون ذراعًا [3] .
وقد يجمع بين هذه الأقوال بأن عادًا كانوا أولهم مئة ذراع، ثم تناقص طول ذراريهم حتى صاروا إلى اثني عشر.
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 485) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2792) .
(3) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 170) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 485) .