فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 6623

وروى البزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الَّذِي يَخْفِضُ وَيرْفَعُ قَبْلَ الإِمَامِ إنَّمَا نَاصِيتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ" [1] .

ومن لطائف الآثار: ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"التقوى"عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا أسمعَهُ كلامًا، فقال له عمر: أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا، ثم عفا عنه [2] .

وقوله: يستفزني؛ أي: يستخفني.

ومنه قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] ؛ أي: بالغناء، والمزامير، واللهو، والباطل كما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"ذم الملاهي"، والمفسرون [3] .

والغضب: لحظ النفس من الباطل وما يجر إليه، فمن أدركه الحلم والعفو عند الغضب، والقدرة على الانتقام فقد دحر عنه الشيطان، وكان له العز والسلطان، ومن هنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوِ إِلاَّ عِزًّا" [4] .

(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (7692) ، ورواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 92) موقوفًا.

(2) ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8324) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (34) عن مجاهد.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت