فهرس الكتاب

الصفحة 3224 من 6623

قال: إنه نزلت في كتاب الله آية لا يضر بعدها أحدًا من بني آدم ذنب.

قالوا: ما هي؟

فأخبرهم، قالوا: نفتح لهم باب الأهواء فلا يتويون ولا يستغفرون، ولا يرون إلا أنهم على الحق، فرضي منهم بذلك [1] .

وروى أبو يعلى عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَالاسْتِغْفَارِ، فَأكثِرُوْا مِنْهُمَا؛ فَإِنَّ إِبْلِيْسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوْبِ، وَأَهْلَكُوْنيْ بِلا إِلَهَ إِلا اللهُ وَالاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالأَهْوَاءِ، فَيَحْسَبُوْنَ أنَّهُمْ مُهْتَدُّوْنَ" [2] .

وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ عَمِلَ بِبِدْعَةٍ خَلاهُ الشَّيْطَانُ فِيْ الْعِبَادةِ، وَألقَى عَلَيْهِ الْخُشُوْعَ وَالْبُكَاءَ" [3] .

وفيه إشارة أن الشيطان إنما تركه يتعبد، ولم يَحُل بينه وبين العبادة لأن مقصوده إلقاء ابن آدم في الشر، وكفى بالبدعة شرًا، ولا تنفع العبادة مع البدعة، وإنما يعبث الشيطان بأهل السنة ليمنعهم من العبادة لأن

(1) عزاه في السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 326) إلى الحكيم الترمذي.

(2) رواه أبو يعلى في"المعجم" (291) ، وكذا ابن أبي عاصم في"السنة" (7) .قال ابن كثير في"التفسير" (1/ 408) : عثمان بن مطر وشيخه ضعيفان.

(3) ورواه الهروي في"ذم الكلام وأهله" (3/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت