فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 6623

المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة [1] .

وقال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } [مريم: 59] .

قال ابن مسعود - رضي الله عنه - في الآية: ليس إضاعتها تركها؛ قد يضيع الإنسان الشيء ولا يتركه، ولكن إضاعتها إذا لم يصلها لوقتها. أخرجه عبد بن حميد [2] .

وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَيَهْلَكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَاللّيْنِ".

قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! ما أهل الكتاب؟

قال:"قَوْمٌ يَتَعَلَّمُوْنَ الْكِتَابَ يُجَادِلُوْنَ بِهِ الَّذِيْنَ آمَنُوْا".

قلت: وما أهل اللين؟

قال:"قَوْمٌ تتَّبِعُوْنَ الشَّهَوَاتِ، وَيُضَيِّعُوْنَ الصَّلَوَاتِ" [3] .

وقوله: وأضاعوا الصلوات؛ أي: وغيرها من الطاعات، وإنما اقتصر على الصلاة لأنها عماد الدين، وإذا ضيَّعها العبد فهو لغيرها أكثر إضاعة.

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 526) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 526) .

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (3417) ، وكذا الروياني في"المسند" (240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت