عنه قال: نهي أن يشرب من كسر القدح [1] .
وله بإسناد صحيح - أيضا - عن ابن عمر، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم قالا: يكره أن يشرب من ثُلمة القدح، وأُذُنِ القدح [2] .
قال ابن الحاج في"المدخل": وينبغي له أن لا يشرب من ناحية أُذن الكُوز لما ورد أن الشيطان يشرب منها، انتهى [3] .
وذكر الشيخ شمس الدين العلقمي المصري - وهو أحد رفقاء الوالد وتلاميذه - في"حاشية الجامع الصغير"أنه ورد في الحديث أن موضع كسر القدح مقعد الشيطان، وهو من ايذاء الشيطان وملاعبه، انتهى.
قلت: والذي رأيته في الحديث عن عمرو بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"لا تَشْرَبُوا مِنَ الثُّلْمَةِ الَّتِيْ تَكُوْنُ فِيْ القدحِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَشْرَبُ منْهَا". رواه أبو نعيم [4] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6833) ، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 78) : ورجاله ثقات رجال الصحيح.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11055) ، وكذا ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 105) .
(3) انظر:"المدخل"لابن الحاج (1/ 235) .
(4) رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (4/ 2015) ، وكذا الديلمي في"مسند الفردوس" (7368) .