وروى الدينوري عن مجاهد نحوه [1] .
وروى الثعلبي في"تفسيره"، والأصبهاني في"الترغيب"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل: يا رسول الله! إني رجل حبب إلي الصوت، فهل في الجنة صوت حسن؟
قال:"إِيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَيُوْحِي إِلَى شَجَرَةٍ فِي الجَنَّةِ أَنْ أَسْمِعِي عِبَادِيَ الَّذِيْنَ اشْتَغَلُوْا بِعِبَادَتِي وَذِكْرِي عَنْ عَزْفِ الْبَرَابِطِ [2] وَالْمَزَامِيْرِ، فَتَرْفَعُ صَوْتًا لَمْ تَسْمَعِ الْخَلائِقُ مِثْلَهُ قَطُّ مِنْ تَسْبِيْح الرَّبِّ - عز وجل - وَتَقْدِيْسِهِ" [3] .
وروى ابن أبي الدنيا، والضياء في"المختارة"بسند صحيح، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب المُجد في ظلها مئة عام، فيخرج أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها، فليشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا، فيرسل الله - تعالى - ريحًا من مسك، فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا [4] .
(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 559) .
(2) البرابط: جمع بَرْبَط - بفتح الباءين الموحدتين - وهو العود، معرب. انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 850) (مادة: بربط) .
(3) رواه الثعلبي في"تفسيره" (7/ 296) .
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"صفة الجنة" (ص: 47) ، وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (4/ 288) .