فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 6623

محله على فؤاد الإنسان، وعينه، وفي ذكره، ومحله من المرأة عينها، وفي فرجها إذا أقبلت، وفي دبرها إذا أدبرت؛ هذه مجالسه [1] .

وعن ابن جريج - رحمه الله تعالى - في قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: 6] ؛ قال: هما وسواسان؛ فوسواس من الجنة، ووسواس من نفس الإنسان، فهو قوله: {وَالنَّاسِ} [2] .

وروى ابن أبي الدنيا عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى قال: إن الوسواس له باب في صدر ابن آدم يوسوس منه [3] .

وروى الحافظ أبو بكر بن أبي داود في كتاب"ذم الوسوسة"عن معاوية بن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ عَمِّرْ قَلْبِي مِن وَسْوَاسِ ذِكْرِكَ، وَاطْرُدْ عَنِّي وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ" [4] .

والمراد بوسواس ذكر الله: تردده في الخاطر، ومروره في الهاجس كما قال القائل: [من البسيط]

وَاللهِ ما طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا رَبَتْ ... إِلاَّ وَأَنت مُنى قَلْبِي وَوَسْواسِي [5]

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 694) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 695) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"مكائد الشيطان" (ص: 91) ، وكذا الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (4/ 31) .

(4) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 693) .

(5) انظر:"المدهش"لابن الجوزي (ص: 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت