عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُوْنَ وَمئةٌ بِاللِّسَانِ، وَألفٌ وَخَمْسُ مئَةٍ فِيْ الْمِيْزَانِ، وَيُكَبّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِيْنَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِيْنَ، ويُسَبِّحُ ثَلاثًا وَثَلاثِيْنَ، فَّذلِكَ مِئة بِاللِّسَانِ، وَألْفٌ فِيْ الْمِيْزَانِ"."
قال: فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقدها بيده.
قالوا: يا رسول الله! كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليل؟
قال:"يَأْتِيْ أَحَدَكُم - يَعْنِي: الشَّيْطَان - فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُوْلَهَا" [1] .
وروى الإمام أحمد، والشيخان، وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ مَكَانها: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَويْلٌ فَارْقُدْ؛ فَإِن اسْتَيْقَظَ وَذَكَرَ اللهَ تَعَالَى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نشَيْطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلاَّ أَصْبَحَ خَبِيْثَ النَّفْسِ كَسْلانَ" [2] .
ورواه ابن خزيمة من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - وزاد
(1) رواه أبو داود (5065) ، والنسائي (1348) ، وكذا الترمذي (3410) وصححه، وابن ماجه (926) كلهم عن عبد الله بن عمرو. قال النووي في"الأذكار" (ص: 60) : إسناده صحيح، إلا أن فيه عطاء بن السائب، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه، وقد أشار أيوب السختياني إلى صحة حديثه هذا.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 243) ، والبخاري (1091) ، ومسلم (776) .