فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 6623

قَدْ نَبُلَ الشَّاكِرُ فِي شُكْرِهِ ... وَتارِكُ الشُّكْرِ قَدِ انْحَطَّا

مَنْ قَصُرَتْ نعمتُه دُونَه ... فليَلُمِ التقصيرَ والفَرْطَا

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن نوف البكالي قال: مر نفر من بني إسرائيل على أيوب عليه السلام، فقالوا: ما أصابه ما أصابَه إلا بذنب عظيم أصابه.

قال: فسمعها أيوب فقال عند ذلك: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] ، قال: وكان قبل ذلك لا يدعو [1] .

وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان لأيوب عليه السلام أخوان، فأتياه ذات يوم فوجدا ريحًا، فقالا: لو كان الله عز وجل علم من أيوب خيرًا ما بلغ به كل هذا.

وفي رواية: لو كان لأيوب عند الله خير ما بلغ به كل هذا.

قال: فما سمع شيئًا كان أشد عليه من ذلك، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لا أبيت شبعان وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، قال: فصدق وهما يسمعان.

ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم ألبس قميصًا قط وأنا أعلم مكان عار فصدقني، قال: فصدق وهما يسمعان.

ثم خر ساجدًا ثم قال: اللهم إني لا أرفع رأسي حتى تكشف ما بي.

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت