{بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: 41] ؛ أي: تعب وألم، كما قال البيضاوي [1] .
وقال صاحب"القاموس": النصب - وبضمة وبضمتين: الداء والبلاء [2] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: عرج الشيطان فقال: أي رب! سلطني على أيوب عليه السلام.
قال: قد سلطتك على ماله وولده، ولم أسلطك على جسده.
قال: فنزل فجمع جنوده، فقال: إني سلطت على أيوب فأروني سلطانكم.
قال: فصاروا نيرانًا، ثم صاروا ماء، وبينما هم بالمغرب إذ هم بالمشرق، فأرسل طائفة إلى زرعه، وطائفة إلى إبله، وطائفة إلى بقره، وطائفة إلى غنمه، وقال: اعلموا أنه لا يعتصم منكم إلا بمعرفة، فأتوه بالمصائب بعضها على بعض.
قال: فجاء صاحب الزرع فقال: يا أيوب! ألم تر إلى ربك عز وجل أرسل على زَرْعَك نارًا فأحرقه؟ فحمد الله.
وجاء راعي الإبل فقال: يا أيوب! ألم تر ربك عز وجل أرسل إلى إبلك عدوًا فذهب بها؟
وجاء راعي البقر فقال مثل ذلك، وجاء صاحب الغنم فقال مثل
(1) انظر:"تفسير البيضاوي" (5/ 48) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 176) (مادة: نصب) .