فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 6623

قال: فعبدوها من دون الله تعالى حتى بعث الله تعالى نوحًا عليه السلام فدعاهم إلى عبادة الله عز وجل، فقالوا: {لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] [1] .

وروى عبد بن حميد عن أبي جعفر بن يزيد بن المهلب رحمه الله تعالى قال: كان ود رجلًا مسلمًا، وكان محببًا في قومه، فلما مات عسكروا حول قبره في أرض بابل، وجزعوا عليه، فلما رأى إبليس جزعهم عليه تشبه في صورة إنسان، ثم قال: أرى جزعكم على هذا فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم، فتذكرونه به؟

قالوا: نعم.

فصور لهم مثله، فوضعوه في ناديهم وجعلوا يذكرونه، فلما رأى ما بهم من ذكره قال لهم: هل لكم أن أجعل لكم في منزل كل رجل منكم تمثالًا مثله، فيكون في بيته فيذكر به؟

قال: وأدرك أبناؤهم، فجعلوا يرون ما يصنعون به، وتناسلوا، ودرس أمر ذكرهم إياه حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله.

قال: وكان أول ما عبد غير الله في الأرض ودًّا الصنمَ الذي سموا بود [2] .

(1) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1590) ، والثعلبي في"التفسير" (10/ 46) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت