وروى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأبو داود عن قبيصة رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ" [1] .
قال عكرمة رحمه الله تعالى: الجبت هو الشيطان بالحبشية. رواه
عبد بن حميد، بل رواه هو وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما [2] .
ومعنى الحديث: أن هذه الثلاثة من تسويل الشيطان؛ أي: من أعماله.
قال ابن فارس: الطرق: الضرب بالحصى، وهو جنس من التكهن [3] .
وقال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط؛ يعني: التنجيم [4] .
ونقل البغوي عن ابن سيرين رحمه الله تعالى: أن الطارق هو الكاهن [5] .
وروى الطبراني، عن عمران بن الحصين - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (884) ، وأبو داود (3907) .
(2) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 974) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 564) .
(3) انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس (3/ 450) (مادة: طرق) .
(4) انظر:"سنن أبي داود" (3907) .
(5) انظر:"شرح السنة"للبغوي (12/ 177) .