وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأَنْ يمس أحدكم جمرًا حتى يطفئ خير له من أن يمسها [1] .
ومذهب الشافعي رحمه الله تعالى: أن اللعب بالشطرنج مكروه، فإذا اقترن به قمار أو فحش أو إخراج صلاة عن وقتها، أو كان مصورًا كان حرامًا [2] .
وقال أكثر العلماء بتحريمه مطلقًا.
وسئل عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - عن الشطرنج فقال: هي شر من النرد. رواه ابن أبي الدنيا [3] .
وقد اتفق العلماء على أن النرد حرام، وهو من الكبائر.
وقال جماعة من المفسرين: الأزلام ثلاثة قداح كانت الجاهلية تستقسم بها - أي: تستخرج قسمها وأرزاقها بها - كان مكتوبًا على الأول: أمرني ربي - يعنون: الصنم -، وعلى الثاني: نهاني ربي، وعلى الثالث: غفل؛ فإن خرج الأول فعلوا ما استقسموا عليه، وإن خرج الثاني
(1) رواه الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (744) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (26158) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 212) .
(2) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (6/ 208) ، و"روضة الطالبين"للنووي (11/ 225) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (ص: 83) ، والإمام أحمد في"الورع" (ص: 92) .