وَالضَّرْبُ بِالْكِعَابِ" [1] ."
وأما الأنصاب فروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: الأنصاب أحجار كانوا يذبحون لها، والأزلام قداح كانوا يقتسمون بها الأمور [2] .
واختلف المفسرون فقال جماعة: هي الأصنام التي كانوا يذبحون لها في الجاهلية.
وقال مجاهد، وقتادة رحمهما الله تعالى: كان حول البيت ثلاث مئة وستون حجرًا منصوبة، كان أهل الجاهلية يعبدونها ويعظمونها ويذبحون لها، وليست هي أصنامًا، إنما الأصنام المصورة المنقوشة [3] .
قال مجاهد: وكانوا يبدلونها بحجارة أعجب إليهم منها. رواه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر [4] .
وأمَّا الأزلام فقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: هي حصى بيض كانوا يضربون بها؛ أي: ينجمون.
وقال أيضًا: الأزلام القداح؛ كانوا إذا خرجوا في سفر جعلوا قداحًا
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 391) ، وكذا أبو داود في"المراسيل" (ص: 350) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 171) .
(3) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 9) .
(4) رواه الطبري في"التفسير" (6/ 75) .