فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 6623

فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" [1] "

أي: متشبه بالشيطان لأن ذلك من أعماله الخبيثة.

وروى عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: بينما أبو سعيد رضي الله تعالى عنه يصلي، إذ جاء شاب يريد أن يمر قريبا من سترته -قال: وأمير الناس يومئذ مروان-، قال: فدفعه أبو سعيد حتى صرعه، قال: فذهب الفتى حتى دخل على مروان فقال: هاهنا شيخ مجنون دفعني حتى صرعني، قال: وكانت الأنصار يدخلون عليه يوم الجمعة، فدخل عليه أبو سعيد، فقال مروان للفتى: هل تعرفه؟ فقال: نعم، هو هذا الشيخ، قال مروان للفتى: تدري من هذا؟ قال: لا، قال: هذا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فرحب به مروان، وأدناه حتى قعد قريبًا من مجلسه، فقال له: إن هذا الفتى يذكر أنك دفعته حتى صرعته، قال: ما فعلت، فرددها عليه وهو يقول: إنما دفعت شيطانًا، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَبَيْنَ سُتْرَتك فَارْدُدْهُ، فَإِنْ أَبَى فَادْفَعْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" [2] .

فانظر كيف ألحق أبو سعيد - رضي الله عنه - المار بين يدي المصلي بالشيطان حتى قال:"ما دفعت إلا شيطانًا"، فجعله شيطانًا حقيقة أخذًا من الحديث:"فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ"لأنه فَعَلَ فِعْلَ الشيطان.

(1) رواه البخاري (487) ، ومسلم (505) .

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت