عنه قال: إياكم وما يحدث الناس من البدع؛ فإن الدين لا يذهب من القلوب بمرة، ولكن الشيطان يحدث بدعًا حتى يخرج الإيمان من قلبه [1] .
وعن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: لقي إبليس جنوده فقال: من أين تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل، قال: هل تقدرون أن تأتوهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: إنا نجده مقرونًا بالتوحيد، فقال: لآتينهم من قبل ذنب لا يستغفرون منه، قال: فبث فيهم الأهواء [2] .
وروى هو وأبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، والمعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها [3] .
وروى الطبراني -ورجاله ثقات- عن عرفجة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ" [4] .
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 121) .
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 131) ، وكذا الدارمي في"السنن" (308) .
(3) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 132) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 26) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 145) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 221) : رجاله ثقات.