فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 6623

يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ وَقَصَتْهُ دَابَّهٌ كانَ حَقَّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّة" [1] ."

ومعنى الحديث: أن العبد متى عصى الشَّيطان وأطاع الرَّحمن فلا يبالي بعد ذلك كيف انتهى أمره؛ فإنه لا ينتهي إلا إلى رحمة الله، ودار السلام، وأين هذا ممن كان سريعًا إلى إجابة الشيطان بطيئًا عن إجابة الرحمن؛ فإنه من بغضاء الله تعالى الحائرين في مَهامِهِ الخسران، كما روى أبو الشيخ في كتاب"التوبيخ"، وابن عساكر في كتاب"التاريخ"، عن الوَضِين بن عطاء رحمه الله تعالى مرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَمَانِية أَبْغَضُ خَلِيْقَةِ اللهِ تَعَالَى إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ؛ السَّقَّارُونَ - وَهُمْ الْكَذَّابُونَ -، وَالْخَيَّالُونَ - وَهُمْ المُسْتَكْبِرُونَ -, وَالَّذِيْنَ يَكْنِزُونَ الْبَغْضَاءَ فِي صُدُورِهِم لإِخْوانِهِم، فَإِذَا لَقُوْهُم تَحَلَّفُوا لَهُم، وَالَّذِيْنَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ كانُوا بُطآءَ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى الشَّيْطَانِ وَأَمْرهِ كَانُوا سِرَاعًا، وَالَّذِيْنَ لا يَشْرُفُ لَهُم طَمَعٌ مِنَ الدُّنْيا إِلاَّ اسْتَحَلُّوهُ بِأَيْمَانِهِم، وَالمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيْمَةِ، وَالْمُفَرّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ العَنتَ؛ أُولَئِكَ يَقْذُرُهُم الرَّحْمَنُ" [2] .

وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراوي المصري في كتاب"البحر"

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 483) ، والنسائي (3134) ، وابن حبان في"صحيحه" (4593) .

(2) رواه أبو الشيخ في"التوبيخ والتنبيه" (ص: 39) عن حسان بن عطية، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت