وقال أنس - رضي الله عنه: لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوف، واحتذى المخصوف، ولبس خشنًا، وكل بشعا، فسُئِلَ الحسن: ما البشع؟ قال: غليظ الشعير ما كان يسيغه إلا بجرعة ماء. رواه الحاكم وصححه، وأبو الشيخ [1] .
ودخل الصلت بن راشد على محمد بن سيرين رحمهم الله وعليه جبة صوف، وإزار صوف، وعمامة صوف، فاشمأزَّ منه محمد وقال: أظنُّ أنَّ أقوامًا يلبسون الصوف يقولون: قد لبسه عيسى بن مريم عليهما السلام، وقد حدثني من لا أتهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد لبس الكتان، والقطن، واليمنية، وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تتبع [2] .
وقال أنس - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبًا لبسه يوم الجمعة. رواه أبو الشيخ، والخطيب [3] .
وقال أبو سعيد - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استجدَّ ثوبًا - سمَّاه باسمه: عمامة، أو قميصًا، أو رداء - يقول:"اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيْهُ، أَسْألكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ".
وفي لفظ:"لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيْه". رواه الإمام أحمد، وأبو
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 361) ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي وآدابه" (2/ 226) ، وكذا ابن ماجه (3348) .
(2) رواه أبو الشيخ في"أخلاق النبي وآدابه" (2/ 226) .
(3) رواه أبو الشيخ في"أخلاق النبي وآدابه" (2/ 103) ، والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (4/ 136) .