وقال علي - رضي الله عنه: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذُ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس بأسًا. رواه أَبو الشيخ [1] .
وقال رجل من قيس للبراء بن عازب - رضي الله عنهما: فررتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! يوم حنين، فقال: لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفر، كانت هوازن ناسًا رماة، وإنَّا لمَّا حملنا عليهم انكشفوا وأكببنا على الغنائم، فاستقبلوا بالسهام، ولقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته البيضاء، وإنَّ أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها وهو يقول:"أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ". رواه الإمام أحمد، والشيخان [2] .
وقال عبد الله بن أبي الحَمْسَاء - رضي الله عنه: بايعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ببيع قبل أن يُبعث، فبقيَتْ له بقية فوعدته آتيه بها في مكانه ذلك، فنسيتُ يومي والغد، فأتيته اليوم الثالث وهو في مكانه، فقال: يا فتى! لقد شققتَ عليَّ إني هاهنا منذ ثلاث. رواه أَبو داود [3] .
وما أحسن ما قيل فيه - صلى الله عليه وسلم: [من الطويل]
فَما حَمَلَتْ مِنْ ناقَةٍ فَوْقَ رَحْلِها ... أَتَمَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ [4]
(1) رواه أَبو الشيخ في"أخلاق النبي وآدابه" (1/ 313) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (1/ 86) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 281) ، والبخاري (4063) ، ومسلم (1776) .
(3) رواه أَبو داود (4996) . وجاء في النسخ الثلاث:"ابن أبي داود".
(4) انظر:"المعجم الكبير"للطبراني (6510) ، و"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد القرشي (ص: 29) . وقد نُسب هذا البيت لكثيرين.