فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 6623

فقالوا له: إنَّ دواء هذه العلة معروفٌ مجرَّب، وإنَّا نتداوى به فنبرأ، فقال: لا أتداوى، فدامَتْ عليه، فأوحى الله إليه: وعزتي لا أبرأتك حتى تتداوى بما ذكروه، فقال لهم: داووني بما ذكرتم، فداووه فبرأ، فأوجس في نفسه من ذلك، فأوحى الله إليه: أردت أن تبطل حكمتي بتوكلك علي؟ من أودع العقاقير منافع الأشياء غيري.

قال أَبو طالب: وروينا في بعض الأخبار: شكى نبي من الأنبياء إلى الله علَّة يجدها، فأوحى الله إليه: كُلِ اللحم باللبن.

قال: وفي خبر آخر: أنَّ نبيًا شكا إليه الضعف، فأوحى الله إليه: كُل اللحم باللبن؛ ففيهما القوة.

أحسبه الضعف عن الجماع [1] .

قال: وذكر وهب بن منبه: أنَّ ملكًا من الملوك اعتل علَّة وكان حسن السيرة في رعيته، فأوحى الله إلى شعياء النبي - صلى الله عليه وسلم: قل له: اشرب ماء اللبن؛ فإنه شفاء من علتك.

قال: وقد روينا أعجب من ذلك: أنَّ قومًا شكوا إلى نبي قبح أولادهم، فأوحى الله إليه: مُرْهم أن يُطعموا النساء الحُبالى السَّفرجل؛ فإنه يحسن الولد [2] .

ونقل ذلك حجة الإسلام الغزالي في"الإحياء"، وقال: يُروى

(1) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (2/ 34) .

(2) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (2/ 35) ، وعنده"ماء التين"بدل"ماء اللبن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت