وقول موسى عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] .
وقوله: {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] .
وقول إبراهيم عليه السلام: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99] .
وقول يونس عليه السلام: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] .
وذلك لأن الثناء على الغني من المحتاج دليل الطلب.
وقد روى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن جابر - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعاءِ الحَمْدُ للهِ" [1] .
وما أحسن ما قيل: [من الوافر]
أَأَذْكُرُ حاجَتِي أَمْ قَدْ كَفانِي ... حَياؤُكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الْحَياءُ
إِذا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّناءُ [2]
(1) تقدم تخريجه.
(2) البيتان لأمية بن أبي الصلت، كما في"عيون الأخبار"لابن قتيبة (ص: 330) ، و"مكارم الأخلاق"لابن أبي الدنيا (ص: 141) .