قال: أسمعته؟
قال: نعم.
قال: والذي نفس الخضر بيده - وكان هو الخضر عليه السلام - ما من عبدٍ يقولهنَّ في دبر كل صلاة مكتوبة إلا غُفرت له ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج، أو مثل زبد البحر، أو ورق الشجر [1] .
وروى ابن أبي الدنيا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه كان جالسًا في ظل الكعبة إذ سمع رجلًا يدعو: يا الله يا الله - خمسًا أو سبعًا - الذي لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا إلحاح الملحين! أذقني بَرْدَ عفوك وحلاوة مغفرتك.
فقال عمر لأصحابه: قوموا لعلنا نُرحم بدعائه، فكلَّمه عمر، فكلُّهم يرى أنه الخضر عليه السلام [2] .
وعن هشيم رحمه الله قال: كنت يومًا في منزلي فدخل عليَّ رجل فقال: قل: الحمد لله على كل نعمة، وأستغفر الله من كل ذنب، وأسأل الله من كل خير، وأعوذ بالله من كل شر، ثم خرج فطلبه فلم يُوجد، وكنا نراه الخضر عليه السلام [3] .
وروى ابن عساكر عن يوسف بن أسباط رحمه الله قال: بلغني أنَّ
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 52) ، والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (4/ 118) واللفظ له.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 57) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 56) .