وروى البيهقي في"الشعب"عن عتبة بن الوليد قال: حدثني بعض الرهابين قال: سمع جبريل إبراهيم عليهما السلام وهو يقول: يا كريم العفو، فقال له جبريل: وتدري ما كريم العفو؟ قال: لا يا جبريل، قال: أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة [1] .
وقرأت ما نصه: دعاء سيدنا الخليل إبراهيم أبي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا أصبح وإذا أمسى: اللهم هذا خلق جديد فافتحه لي بطاعتك، واختمه لي بمغفرتك ورضوانك، وارزقني فيه حسنةً اقبلها مني وزكِّها وضَعِّفها، وما عملت فيه من سيئةٍ فاغفرها لي فإنك غفورٌ ودود.
قال: مَنْ دعا به فقد أدى شكر يومه [2] .
وروى الطبراني بسند جيد، عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -! قال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللهُ إِبَرَاهِيْمَ خَلَيْلَهُ: الَّذِي وَفَّى؟ لأَنَّهُ كانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17] "حتى ختم الآية [3] .
وروى ابن أبي شيبة عن عمار - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ الحسين والحسن - رضي الله عنهما - بهذه الكلمات:"أُعِيْذُكُما بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ"
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7043) ، وعنده:"الرهويين"بدل"الرهابين".
(2) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (1/ 21) ، و"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 316) .
(3) تقدم تخريجه.