فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 6623

قال - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الصحيح:"إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَبِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ" [1] .

وفي"الصحيح"أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لحسان:"اهْجُهُمْ - يعني: الكفار - وَجِبْرِيْلُ مَعَكَ" [2] .

وعندي أنَّ قول الشعر في هجاء الكفار حينئذٍ كان واجبًا على حسان، وذلك صورة واضحة لأن الشعر قد يكون واجبًا أيضًا.

وقد يكون الشعر مُباحًا: وهو ما خلا عمَّا تقدم ذكره، وعما يأتي في المكروه والمحرَّم كقول كعب بن زهير - رضي الله عنه: [من البسيط]

بانَتْ سُعادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ... مُتَيَّمٌ إِثْرها لَم يُفْدَ مَكْبُوْلُ

وَما سُعادُ غَداةَ الْبَيْنِ إِذْ رَحَلُوا ... إِلاَّ أَغنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُوْلُ [3]

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 456) ، وابن حبان في"صحيحه" (4707) عن كعب بن مالك - رضي الله عنه -.

(2) رواه البخاري (3041) ، ومسلم (2486) عن البراء - رضي الله عنه -.

(3) انظر:"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد (1/ 236) .

أما ما يروى أن كعبًا - رضي الله عنه - أنشد هذه القصيدة أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد رواه الحاكم في"المستدرك" (6478) وغيره. قال الحافظ زين الدين العراقي: وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحاق بسند منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت