فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 6623

تَغَيَّرَتِ الْبِلادُ وَمَنْ عَلَيْها ... وَوَجْهُ الأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيْحُ

تَغَيَّرُ كُلُّ ذِيْ طَعْمِ وَلَوْنٍ ... وَقَلَّ بَشاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيْحُ

وَما لِي لا أَجُوْدُ بِسَكْبِ دَمْعِيْ ... وَهابِيْلٌ تَضَمَّنَهُ الضَّرِيْحُ

أَرَى طُوْلَ الْحَياةِ عَلَيَّ غَمًّا ... فَهَلْ أَنا مِنْ حَياتِي مُسْتَرِيْح [1]

فإن صحَّ هذا كان دليلًا على جواز الشعر في حق الأنبياء عليهم السلام إلا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ فكان من خصائصه أن الشعر لا ينبغي له.

وذكر أَبو نصر القشيري في"تفسيره"، وغيره رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال: كذب من قال: إن آدم قال شعرًا، إنَّ محمدًا والأنبياء عليهم الصلاة والسلام في النهي عن الشعر سواء، ولكن لما قُتل هابيل رثاه آدم عليهما السلام بالسريانية، ثم توارثه الناس حتى وصل إلى يعرب بن قحطان [2] ، فعربه وجعله شعرًا [3] .

(1) رواه الثعلبي في"التفسير" (4/ 51) .

(2) قال الألوسي في"تفسيره" (6/ 115) : ذكر بعض علماء العربية أن في ذلك الشعر لحنًا أو إقواءً، أو ارتكاب ضرورة، والأولى عدم نسبته إلى يعرب أيضًا؛ لما فيه من الركاكة الظاهرة.

(3) ورواه الثعلبي في"التفسير" (4/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت