قَدْ أُعطِيَ الثَّالِثَةَ" [1] ."
وقد سبق ذكر هذه الجملة الأخيرة في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - [2] .
وروى الطبراني، والضياء المقدسي فى"المختارة"عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن المسجد الذي أُسس على التقوى فقال:"هُوَ مَسْجِدِي هَذا" [3] .
وثبت بمعناه في"صحيح مسلم"من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - [4] . قال الحسن رحمه الله تعالى: لما أسس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد الذي أسسه على التقوى كان كلما رفع لَبِنَةً قال:"اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ"، ثم يُناولها أخاه، فيقول ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تنتهي اللَّبِنَةُ منتهاها، ثم يرفع أخرى فيقول:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصارِ وَالْمُهاجِرَةِ"، ثم يُناولها أخاه، فيقول ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تنتهي اللَّبِنَةُ منتهاها. رواه أَبو الشيخ [5] .
ولا شك أنَّ بناء المساجد من الأعمال الصالحة المرغوب فيها.
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4477) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 7) : فيه محمد بن أيوب بن سويد الرملي، وهو متهم بالوضع.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4854) .
(4) رواه مسلم (1398) .
(5) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (4/ 292) إلى أبي الشيخ.