فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 6623

الأرض، فكان أول من أسس البيت.

وصلَّى فيه وطاف به آدم عليه السلام حتى بعث الله الطوفان وكان غضبًا ورجسًا، فحيث ما انتهى الطوفان ذهب ريح آدم، ولم يقرب الطوفان أرض السند والهند، فدرس موضع البيت في الطوفان حتى بعث الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، فرفعا قواعده وأعلامه، ثم بَنَتْهُ قريش بعد ذلك، وهو بحذاء البيت المعمورة لو سقطَ ما سقط إلَّا عليه [1] .

وروى الإمام أحمد، والبخاري، والمفسرون عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أنَّ إبراهيم قال: يا إسماعيل! إنَّ الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك، قال: وتُعينني؟ قال: وأُعينك، قال: فإنَّ الله أمرني أن أبني هاهنا بيتًا - وأشار أكَمَةٍ مرتفعة على ما حولها -، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له وقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] [2] .

وروى أبو بكر الواسطي في"فضائل بيت المقدس"عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كانت الأرض ماءً، فبعث الله تعالى ريحًا فمسحت الماء مسحًا، فظهرت على الأرض زبدة، فقسمها أربع قطع؛ خلق من قطعة

(1) رواه الأزرقي في"تاريخ مكة" (1/ 36) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1548) .

(2) رواه البخاري (3185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت