حاجين فماتوا فقُبروا هنالك [1] .
وروى الأزرقي، والجندي عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان النبي من الأنبياء إذا هلك قومه فنجا هو والصالحون معه أتى مكة بمن معه، فيعبدون الله حتى يموتوا فيها، وإنَّ قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح بين زمزم والركن والمقام [2] .
وروى الجندي عن محمد بن سابط: أنَّ قبر إسماعيل - أيضا - ثَمَّ.
ومُقامه هو وأبوه إبراهيم، ومجاورتهما بها معلومة من كتاب الله تعالى.
واعلم أنَّ كثيرًا من العلماء استحبوا المجاورة بمكة لفضلها وتضعيف الحسنات بها، ورغبة في الموت بها.
قال ابن عمر - رضي الله عنهما: من قُبر بمكة مسلمًا بُعث آمنًا يوم القيامة. أخرجه الجندي [3] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 134) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4006) .
(2) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 133) ، وكذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 30) إلى الجندي، كلاهما عن عبد الرحمن بن سابط.
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 272) .