فهرس الكتاب

الصفحة 2474 من 6623

أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص: 24] .

أغنى المرأتين بسقي مواشيهما، واستغنى عنهما، وافتقر إلى الله تعالى، وأنزل به حاجته دون غيره وهو محتاج حال؛ أي: لما يسد جوعته.

وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 72] .

وقال تعالى حكاية عنه أيضًا: {وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [هود: 29] .

وحكاية عن هود عليه السلام: {يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} [هود: 51] .

وقال تعالى حكاية عنهما، وعن صالح، وعن لوط، وعن شعيب عليهم السلام: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 127] .

وروى ابن عساكر عن أبي حازم رحمه الله قال: لمَّا دخل موسى على شعيب عليهما السلام إذا هو بالعشاء، فقال له شعيب: كُلْ، قال موسى: أعوذ بالله، قال: ولمَ؟ ألست بجائع؟ قال: بلى، ولكن أخاف أن يكون هذا عوضًا لما سقيت لهما، وأنا من أهل بيتٍ لا نبيع شيئًا من عمل الآخرة بملء الأرض ذهبًا، قال: لا والله، ولكنها عادتي وعادة آبائي؛ نُقري الضيف ونطعم الطعام، فجلس موسى فأكل [1] .

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت