والأنبياء عليهم السلام أحق الناس بنظم المروءة.
الفائدة السادسة: الاجتهاد على الكسب من الحلال والكد على العيال.
وقد تقدم أنَّ من عمل الأبدال كسب الحلال والنفقة على العيال، وهم إنما سموا أبدالًا لأنهم بُدلاء عن الأنبياء عليهم السلام، كما تقدم.
الفائدة السابعة: إنذار الأهل وتعليمهم وتأديبهم.
الفائدة الثامنة: تربية الأولاد والإحسان إليهم، خصوصًا البنات، والصبر عليهن، والإحسان إليهن، والرفق بهن كما أحسن شعيب عليه السلام [1] إلى ابنتيه في التربية والتأديب حتى وصف الله عفافهما وتحجبهما عن مخالطة الرجال وحياءهما بقوله تعالى: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} [القصص: 23] ، قالا ذلك اعتذارا عن خروجهن للسقيا بأنْ لا رجالَ لهنَّ إلا أبا شيخًا كبيرًا.
وقال تعالى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} [القصص: 25] .
وما أحسنَ قولَ منصور الفقيه رحمه الله تعالى: [من المتقارب]
(1) الراجح أن أب الفتاتين ليس بشعيب النبي عليه الصلاة والسلام، كما رجح ذلك ابن كثير في"تفسيره" (3/ 385) .