فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 6623

وروى أبو الشيخ في كتاب"العقيقة"عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه رحمهما الله: أنَّ إبراهيم عليه السلام أُمِرَ أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة، فعجل واختتن بالقدوم، فاشتدَّ عليه الوجع، فدعا ربه، فأوحى إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بآلته، قال: يا رب! كرهت أن أُؤخر أمرك [1] .

وقال تعالى لهذه الأمة: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا (148) } [البقرة: 148] .

وفسَّر أبو العالية الاستباق في الآية بالمسارعة [2] .

وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (133) } [آل عمران: 133] ؛ أي: إلى ما يؤدي إليها.

أمر سبحانه هذه الأمة بما مدح به النبيين.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عمر - رضي الله عنه - قال: التؤدة في كل شيء خيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة [3] ؛ أي: فإنَّ المسارعة فيه خير.

وأخرجه أبو داود من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

(1) ورواه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان" (1/ 385) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 326) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 257) .

(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 119) ، ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35619) .

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت