الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) [يوسف: 84] .
روى ابن أبي الدنيا في كتاب"الحزن"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: كان بين خروج يوسف عليه السلام من عند يعقوب عليه السلام إلى أن رجع ثمانين سنة، فما فارق الحزن قلبه، وما زال يبكي حتى ذهب بصره، قال: والله إن كان على الأرض يومئذ [بشر] أكرم على الله من يعقوب [1] .
وروى ابن جرير عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه سُئِلَ ما بلغ وَجْدُ يعقوب على ابنه عليهما السلام؟ قال: وَجْدَ سَبْعِيْنَ ثَكْلَىْ، قيل: فما له من الأجر؟ قال: أَجْرُ مِئَةِ شَهِيْدٍ، وَمَا سَاءَ ظَنُّهُ بِاللهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نهارٍ [2] .
وروى ابن المبارك، وعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: {فَهُوَ كَظِيمٌ (84) } [يوسف: 84] قال: كظم الحزن، فلم يقل إلا خيرًا.
وفي رواية: يردد حزنه في جوفه، ولم يتكلم بسوء [3] .
وروى ابن أبي حاتم عن الأحنف بن قيس رحمه الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ داوُدَ عَلَيَّه السَّلاَمُ قَالَ: يَا رَبِّ! إنَّ بَنِيْ إِسْرَائِيلَ يَسْأَلُوْنَكَ"
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 30) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (13/ 46) .
(3) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 159) ، وعبد الرزاق في"التفسير" (2/ 327) ، والطبري في"التفسير" (13/ 40) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (7/ 2187) .