منك رداء وإن كان رداؤك حبرة رجل رداه الله الحلم، فإن لم يكن حلم -لا أبا لك- فتحلم؛ فإنه من تشبه بقوم لحق بهم [1] .
وفي وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة: سبق حلمه جهله، ولا يزيده شده الجهل عليه إلا حلمًا [2] . رواه ابن حبان، والطبراني، والحاكم، وغيرهم عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -.
وتقدم عن ابن مسعود - رضي الله عنه: انظروا إلى حلم الرجل عند غضبه.
وروى أبو نعيم عن محمد بن جحادة قال: كان الشعبي من أولع الناس بهذا البيت: [من الرمل]
لَيْسَتِ الأَحْلامُ فِيْ حالِ الرِّضَا ... إِنَّما الأَحْلامُ فِيْ حالِ الْغَضَبْ [3]
وروى الخطيب عن أنس - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كَادَ الحَلِيْمُ أَنْ يَكُوْنَ نبِيًّا" [4] .
(1) كذا عزاه السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص: 184) إلى العسكري في"أمثاله".
(2) رواه ابن حبان في"صحيحه" (288) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (5147) ، والحاكم في"المستدرك" (6547) ، عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -.
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 327) .
(4) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (5/ 315) . قال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 733) : حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويزيد الرقاشي متروك.