فقالوا:"بر حجك يا آدم، قد حججنا قبلك بألفي عام" [1] .
وقال تعالى لإبراهيم عليه السلام: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] .
وروى الأزرقي عن محمد بن إسحاق قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت الحرام جاء جبريل عليه السلام فقال:"طُفْ به سبعًا"، فطاف به سبعًا هو وإسماعيل عليهما السلام يستلمان الأركان كلها في كل طواف، فلما أكملا سبعًا صلَّيا خلف المقام ركعتين، قال: فقام معه جبريل، وأراه المناسك كلها؛ الصفا والمروة، ومنى، ومزدلفة، وعرفة، قال: فلما دخل منى وهبط من العقبة برز له إبليس، فقال له جبريل:"ارمه"، فرماه بسبع حصيَّات، فغاب عنه إبليس، ثم برز له عند الجمرة الوسطى، فقال له جبريل:"ارمه"، فرماه بسبع حصيات، فغاب عنه إبليس، ثم برز له عند الجمرة السفلى، فقال له جبريل:"ارمه"، فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف، فغاب عنه إبليس، ثم مضى إبراهيم في حجه وجبريل يُوقفه على المواقف وُيعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفة، فلما انتهى إليها قال له جبريل
= الفقهاء، فقولهم على طريق المأزمين: أي الطريق التي بينهما، وأما أهل اللغة فقالوا: المأزم الطريق الضيق بين الجبلين، وذكر الجوهري قولًا آخر، فقال: المأزم أيضًا موضع الحرب، ومنه سمي الموضع الذي بين مزدلفة وعرفة مأزمين.
(1) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (1/ 45) .