فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 6623

يَقوْمُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدَي عَنْهُ فَيَقْتُلَهُ"، قالوا: وما يُدرينا ما في نفسك يا رسول الله، هلاَّ أومأتَ إلينا بعينك، قال:"إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ" [1] ."

وفي حديث آخر أخرجه أبو داود، والترمذي عن أنس - رضي الله عنه - في قصة رجل من الكفار كان نذر بعض الصحابة أن يضرب عنقه، ثم جاء الرجل تائبًا، فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يبايعه، وتوقف الذي كان نذر عن قتله، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يفعل شيئًا بايعه، فقال الرجل: نذري؟ فقال:"إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مِنْذُ اليَوْم إِلا لِتُوْفِي بِنَذْرِكَ"، فقال: يا رسول الله! ألا أومضت إلي؟ فقال:"إِنَّهُ لَيَسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ" [2] .

وفي حديث أخرجه ابن سعد عن سعيد بن المسيب - مرسلًا - في قصة ابن أبي سرح وتوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مبايعته ليقتله أنصاري كان نذر أن يقتله، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري:"فَهَلا وَفَّيْتَ بِنَذْرِكَ"، قال: يا رسول الله! انتظرتك فلم تُومض لي، فقال:"الإِيْمَاءُ خِيَانةٌ، وَلَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُوْمِئَ" [3] .

يقال: أومض الرجل: أشار إشارةً خفية كما في"القاموس" [4] .

(1) رواه أبو داود (4359) ، والنسائي (4067) ، والحاكم في"المستدرك" (4360) .

(2) رواه أبو داود (3194) واللفظ له، وروى الترمذي (1034) أصل الحديث مختصرًا.

(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 141) .

(4) انظر:"القاموس المحيط" (ص: 847) "مادة: ومض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت