وعن هود عليه السلام: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الأعراف: 68] .
وعن صالح وشعيب عليهما السلام: {وَنَصَحْتُ لَكُمْ} [الأعراف: 79] و [الأعراف: 93] .
وفي الحديث الصحيح:"الدِّيْنُ النَّصِيْحَة" [1] ، وهي كلمة جامعة لجملة إرادة الخير.
وروى عبد الله بن المبارك، ومن طريقه البغوي في"شرح السنة"عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَحَبُّ مَا يَعْبُدُنِي بِهِ عَبْدِي النُّصْحُ لِي" [2] .
وروى أبو الحسن بن جهضم عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله: أنه ساح في بداية أمره، فلقيه [رجل] حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح، فقال له: يا غلام! من أين وإلى أين؟ قال إبراهيم: من الدنيا إلى الآخرة، قال له: يا غلام أنت جائع؟ قال: نعم، فقال لي الشيخ: فصلى ركعتين خفيفتين وسلم، فإذا عن يمينه طعام وعن شماله ماء، قال: فقال: كُلْ، فأكلت بقدر شبعي، وشربت بقدر ربي، فقال لي الشيخ: اعقل وافهم، لا تحزن ولا تستعجل؛ فإنَّ العجلة من الشيطان، وإيّاك والتمرد على الله تعالى؛ فإنَّ العبد إذا تمرَّد على الله
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه البغوي في"شرح السنة" (13/ 96) ، وكذا رواه الإِمام أحمد في"المسند" (5/ 254) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 87) : فيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف.