فهرس الكتاب

الصفحة 2275 من 6623

تَزِيْدُ الشَّرِيْفَ شَرَفًا، وَتَرْفَعُ العَبْدَ الْمَمْلُوْكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ الْمُلُوْكِ" [1] ."

ورواه آخرون من كلام لقمان.

وقال الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] .

فكما أنَّ العبد ينبغي له أن يتلبس بالحكمة ينبغي له أن يدعو بها لأنها أحكم في اجتلاب النفوس إلى طاعة القدوس، وأبلغ في جذب الأرواح إلى جناب الفتاح، والدعاء إلى الله تعالى بالحكمة خلق من أخلاق الله تعالى.

وقد قالت الملائكة عليهم السلام: {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] .

وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8] .

وقال تعالى حكايةً عن عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] .

وفي قرنه -سبحانه - بين العزيز والحكيم إشارة إلى أن الحكمة يعزُّ ذووها، أو من شأن الحكمة أن يكون صاحبها عزيزًا كما يُشير إليه -أيضا - حديث أنس المذكور آنفًا.

وكما أنَّ إلقاء الحكمة خلق رباني فتلقيها وقبولها والاستماع إليها

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 173) . وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت