وقد روى ابن جهضم عن حسين القزاز [1] قال: أربعة أشياء عزيزة في الخلق؛ عالم مستعمل لعلمه، وحكيم ينطق عن فعله [2] ، وواعظ ليس له طمع، ومتعبد ليس له علاقة [3] .
وروى ابن النجار في"تاريخه"عن المهاجر بن حبيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: إِنِّي لَسْتُ عَلَى كُلِّ كَلامِ الْحَكِيْمِ أُقْبِلُ، وَلَكِن أُقْبِلُ عَلَى هَمِّهِ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فيِ مَا يُحِبُّ اللهُ وَيرْضَى، جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا للهِ وَوَقَارًا وإنْ لَمْ يتكلَّمْ" [4] .
وروى ابن جهضم عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: إن الله يحب العالم المتواضع، ويبغض العالم الجبار، ومن تواضع لله أورثه الله الحكمة [5] .
يُشير إلى أن التكبر حجاب لقلوب العلماء عن الحكمة والنطق بها.
ويدلُّ عليه قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146] الآية.
(1) في"شعب الإيمان":"يحيى بن الحسين القريشي"بدل"حسين القزاز".
(2) في"شعب الإيمان":"قلبه"بدل"عمله".
(3) ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (1816) .
(4) ورواه الدارمي في"السنن" (252) .
(5) ورواه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (2/ 230) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (48/ 417) .