فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 6623

في ذلك حالة الرضى وحالة الغضب.

ولهذا الذي ذكرناه بعينه كان - صلى الله عليه وسلم - شاهدًا لأمته إذا شهدوا للأنبياء عليهم السلام على أممهم، ومزكيًا لهم، وكفى به مزكيًا.

كيف واللهُ تعالى زكَاهم في الدنيا بقوله تعالى: {أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] .

والوسط العدل، كما تقدم تفسيره في الحديث.

ويزكيهم في الآخرة - أيضًا -، كما يدل عليه ما رواه الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَجِيْءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ، وَكثَرُ مِنْ فَلِكَ، فَيقالُ لَهُمْ: فَلْ بَلَّغْتُمْ؟ فَيُقُوْلُوْنَ: نعمْ، فَيُدْعَىْ قَوْمُهُمْ، فَيُقالُ لَهُمْ: هَلْ بَلّغُوْكُمْ؟ فَيقُوْلُوْنَ: لا، فَيُقالُ لِلنَّبِيِّيْنَ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ أَنَكمْ بَلَّغْتُم؟ فَيَقُوْلُوْنَ: أُمَّةُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فَتُدْعَىْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَشْهَدُوْنَ أَنّهمْ قَدْ بَلَّغُوْا، فَيُقالُ لَهُمْ: وَما عِلْمُكُمْ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوْا؟ فَيَقُوْلُوْنَ: جَاءَنا نبِيُّنا بِكِتابٍ أَخْبَرَنا أَنَّهمْ قَدْ بَلَّغُوْا، فَصَدَّقْناهُ، فَيُقالُ: صَدَقْتُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىْ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] ، - قَالَ: عَدْلًا -، {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] الآية" [1] .

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 58) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (11007) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت