قال:"يعفُونَ عمَّنْ ظَلَمَهُم، ويُحْسِنونَ إلى مَنْ أَسَاءَ إِليهِمْ، ويتواسُون فيما آتاهمُ الله" [1] .
وروى أبو عبد الرحمن السلمي في"سنن الصوفية"والديلمي، عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث مَنْ كُنَّ فيه فهو مِنَ الأبدالِ الذين بهم قَوَامُ الدُّنْيا وأهلُها: الرّضا بالقضاءِ، والصَّبرُ عَنْ مَحارِمِ الله، والغضبُ في ذَاتِ اللهِ" [2] .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الأولياء"عن بكر بن خُنيس رحمه الله تعالى مرسلًا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"علامةُ الأبدالِ أنّهَم لا يلعنونَ شَيئًا" [3] .
وهذا معلوم مما تقدم: أن الصدِّيق لا يكون لعانًا، والأبدال من الصديقين.
وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن حكيم بن حِزام رضي الله تعالى عنه قال: كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه مضجعًا بين إخوانه وقد غطَّى وجهَه، فمر عليهم قِسٌّ سمين، فقالوا: اللهم العنه فما أغلظ رقبته، فقال أبو الدرداء: من هذا الذي لعنتم آنفًا، فأخبروه، فقال: لا تلعنوا أحدًا، لا ينبغي للَّعَّان أن يكون عند الله صدِّيقًا [4] .
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 303) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 8) .
(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (2457) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الأولياء" (ص: 28) .
(4) ورواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (377) وعنده:"حكيم بن جابر"بدل"حكيم بن حزام".