وحشة وغدًا في غفلة [1] .
وروى ابن أبي الدنيا، والحكيم الترمذي عن الحسن رحمه الله مرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بُدَلاءَ أُمَّتِي لَم يَدْخُلُوْا الْجَنَّةَ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَصَلاةٍ، وَلَكِنْ دَخَلُوْهَا بِرَحْمَةِ اللهِ، وَسَلامَةِ الصُّدُوْرِ، وَسَخَاوَةِ الأَنْفُسِ، وَالرَّحْمَةِ لِجَمِيع الْمُسْلِمِيْنَ" [2] .
وروى ابن أبي الدنيا، والخلال عن علي - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأبدال فقال:"هُم ستُّوْنَ رَجُلًا"، فقلت: يا رسول الله! حلهم لي، قال:"لَيْسُوْا بِالْمُتَنَطّعِيْنَ ولا بِالْمُبْتَدِعِيْنَ وَلا بِالْمُتَعَجبيْنَ - وقال: الخلال عوض قوله: بالمتعمقين: ولا بِالْمُعْجَبِيْنَ - لَمْ يَنَالُوْا مَا ناَلُوْا بِكَثرةِ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنْ بِسَخَاوَةِ الأَنفسِ وَسَلامَةِ القُلُوْبِ، وَالنَّصِيْحَةِ لأُمَّتِهِم؛ إِنهم يَا عَلِيُّ في أُمَّتِي أقلَّ مِنَ الكَبْرِيْتِ الأَحْمَرِ" [3] .
وروى ابن عساكر عن الحارث بن رزين رحمه الله أن الأبدال لا يكون منهم متهاون ولا طعَّان [4] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الأولياء" (ص: 28) ، والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (1/ 263) واللفظ له.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الأولياء" (ص: 12) ، وعنده:"لأئمتهم"بدل"لأمتهم".
(4) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 336) ، وعنده:"متماوت"بدل"متهاون".