فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 6623

وقد حكى النووي في"شرحي مسلم والمهذب"بعد أن قال: إنه مما يجب تأويله، خمسه أقوال ليس هذا منها.

أحدها: لا يتقرب به إليك.

والثاني: لا يضاف إليك على انفراده؛ لا يقال: خالق القردة، بل خالق كل شيء.

والثالث: لا يصعد إليك.

والرابع: والشر ليس شرًا بالنسبة إليك.

والخامس: إنه كقولك: فلان إلى بني فلان؛ أي: عداده فيهم [1] .

وأما قوله تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [ال عمران: 26] ؛ أي: والشر، كما في قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] ؛ أي: والبرد، فحذف الشر للعلم إيثارًا للأدب، ولأن المحل محل رغبة وطلب؛ أي: بيدك الخير الذي نحن بصدد طلبه لا بيد غيرك، فلا يقدر عليه أحد غيرك، فلا يُطلب إلا منك [2] .

وفي"معجم الطبراني الكبير": عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ حَيِيٌ كَرِيْمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرْفَعَ العَبْدُ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا لا خَيْرَ فِيهِمَا، فَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُم يَدَيْهِ فَلْيَقُل: يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ إِذَا رَدَّ يَدَيْهِ فَلْيُفْرِغْ [ذلك] "

(1) انظر:"شرح مسلم" (6/ 59) ، و"المجموع"للنووي (3/ 263) .

(2) انظر:"تفسير القرطبي" (4/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت