فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 6623

وروى ابن عدي عن جابر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا أوْ دَمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا مِمَا هَجَيْتَ بِهِ" [1] .

وروى الخرائطي في"مساوئ الأخلاق"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يَأْكُلَ أَحَدُكُم مِنْ جِيْفَةٍ حَتَّى يَشْبَعَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيْهِ الْمُسْلِم" [2] .

وروى هو وابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"، والبخاري في"الأدب"عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه: أنه مرَّ على بغل ميت وهو في نفر من أصحابه، فقال: والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل من لم رجل مسلم [3] .

وتمثيل الغيبة بأكل لحم الميت وقع في قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} [الحجرات: 12] .

ولقد عجبت من كثير من العلماء يقولون: إنَّ أكل لحم الميتة لغير المضطر كبيرة، ثم يتوقف في أن الغيبة كبيرة أو يقول: هي صغيرة، وقد ساوى الله تعالى في كتابه بينهما، ولا يفهم من الآية كون أكل الميتة أخف

(1) رواه ابن عدي في"الكامل" (7/ 29) . وقال - بعد أن ذكر عدة أحاديث عن النضر: وهذه الأحاديث بأسانيدها غير محفوظة.

(2) رواه الخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (1/ 197) .

(3) رواه الخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (1/ 207) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (25537) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت