صَمَّاءَ لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلا كُوَّةٌ لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَان" [1] ؛ أَيْ: مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ."
والكوة - بفتح الكاف وضمها: الخرق في الحائط، ويقال بغير هاء، أو يختص المذكر بالكبير، والمؤنث بالصغير كما في"القاموس" [2] .
جمع صلى الله عليه وسلم بين الباب والكوة مبالغة في أن لا منفذ لتلك الصخرة الصَّماء التي لو فرض أن الله تعالى خلق فيها آدميًا يعمل ويسَّر عمله لأخرج الله تعالى عمله للناس على ألسنة الناس.
وروى ابن أبي الدنيا وغيره عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: ما من عبدٍ يسرُّ سريرةً إلا ردَّاه الله رداءها علانية؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر [3] .
أي: إن كان ما يسره خيرًا فرداؤه بين الناس خير، وإن كان ما يسره شرًا فرداؤه شر.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 28) ، وأبو يعلى في"المسند" (1378) ، وابن حبان في"صحيحه" (5678) ، والحاكم في"المستدرك" (7877) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6940) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1713) (مادة: كوي) .
(3) ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1458) مع اختلاف في اللفظ.
وروى نحوه ابن المبارك في"الزهد" (2/ 17) ، وأبو داود في"الزهد" (1/ 104) موقوفا من قول عثمان - رضي الله عنه -.