عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيْهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا" [1] ."
وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ} ، أي: طاعة الله، والرسول، وأولي الأمر، ورد الأمر لهم {خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .
روى ابن أبي شيبة، والحكيم الترمذي في"نوادره"، والمفسرون، والحاكم وصححه، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - في قوله: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: هم أولو الفقه وأولو الخير [2] .
روى ابن أبي شيبة، وابن جرير عن أبي العالية رحمه الله قال: هم أهل العلم، ألا ترى أنه يقول: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] [3] .
وفيه دليل على أن العالم إذا اختلف عليه أمر من أحكام الله تعالى
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11932) ، وفي"المعجم الأوسط" (4765) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (32533) ، والحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (1/ 260) ، والطبري في"التفسير" (5/ 148) ، والحاكم في"المستدرك" (422) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (5/ 149) .